JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل

إغيل أوديغارد… المنتِج الذي أراد أن يحوّل المغرب إلى مغسلته الخاصة

 

ليس صدفة أن ينكشف أمر إغيل أوديغارد، “المنتج النرويجي”، الذي لم يأتِ إلى المغرب حبًا في الفن ولا عشقًا للسينما، بل جاء وفي جيبه أجندة واحدة: الاحتيال، التمويه، واستعمال هذا البلد كغطاء لفضائحه المالية. من كان يلمّع صورته كـ”مستثمر أجنبي” لم يكن سوى مقامر محترف، يراهن على ثغرات القوانين وعلى طيبة الناس، قبل أن يسقط في شرّ أعماله.


تاجر أوهام لا منتج سينما


كيف يمكن أن نصف رجلاً يبدّل أسماء شركاته كما يبدّل قمصان الصيف؟ Evil Doghouse تتحوّل إلى Mizar Studios، ثم إلى Film Farm، وهكذا دواليك. ليست هذه إدارة إنتاج ولا ابتكار سينمائي، بل شبكة غسيل أموال متخفية في ديكور فني. السينما عنده لم تكن سوى واجهة، ديكور أنيق لإخفاء ملايين ملوثة بالتهرّب الضريبي.


درهم واحد… ثمن المغرب عنده


قمة الوقاحة أن يبيع مشروعًا لإنتاج الخمور في خنيفرة بدرهم رمزي، مع وعد بالاسترجاع إلى سنة 2034! درهم واحد لا أكثر. أي استهزاء أكبر من هذا؟ بالنسبة لأوديغارد، المغرب مجرد أرض تجارب، يختبر فيها ألاعيبه، ويشتري فيها الولاءات بـ”الفتات”، معتقدًا أن كل شيء قابل للبيع والشراء.


الخائن المخدوع


لكن المثير أن “أصدقاؤه” الذين وضع فيهم ثقته، انقلبوا عليه. باعوه بنفس الطريقة التي باعهم بها. أمين رزق استحوذ على الشركات والمعدات، أمل زيادي طالبت بثمن مقابل حصتها، وعصام اللبادي أغلق الهاتف في وجهه. لقد ذاق من الكأس التي كان يسقي بها الآخرين.


وصمة عار على السينما المغربية


المؤلم في الحكاية ليس سقوط أوديغارد وحده، بل ما خلّفه وراءه: شبهة استغلال المغرب كملاذ للصفقات المشبوهة، وصمة عار لصناعة السينما التي استُعملت كستار، وتوظيف أسماء مغربية لتلميع صورته أمام العالم. بدل أن يكون “منتجًا عالميًا”، صار عنوانًا للاحتيال العابر للحدود.


النهاية: لا بطل في هذه القصة


أوديغارد أراد أن يلعب دور البطل، المخرج الخفي لمسرحية المال والنفوذ. لكنه لم يكن سوى ممثل رديء، سقط في أول مشهد، بعدما انكشف السيناريو الرديء الذي كتبه لنفسه. المغرب ليس مسرحًا للاحتيال، والعدالة النرويجية لن ترحمه. من يستخف بالقوانين، ينتهي دومًا خاسرًا

NameEmailMessage