الرباط – افتتح المعهد الفرنسي بالمغرب، يوم الأربعاء، موسمه الثقافي 2025-2026 باختيار شعار لافت هو “جي.ل.يوم – هنا والآن”، في إشارة مزدوجة إلى “تعال اليوم” و”جيل اليوم”، بما يعكس رهانه الواضح على الشباب ودورهم في صياغة الحاضر وصناعة المستقبل.
موسم بتوقيع الشباب
الموسم الجديد جاء هذه السنة بتصور فني ومعرفي يضع الشباب في قلب الاهتمام. فقد تمت برمجة سلسلة من الأنشطة التي تمنح الفضاءات الثقافية للجيل الجديد من المبدعين المغاربة والفرنسيين، بل ومن بلدان أخرى، مع إشراك لجان استشارية شبابية من مختلف جهات المملكة في تصميم البرنامج.
وتتوزع الفعاليات بين العروض المسرحية متعددة اللغات، مثل عرض “هنا Ici” لَباسكال رامبيرت بتعاون مع المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، والعمل المسرحي “Fidélités ou la Panenka d’Hakimi” لمونا اليافي وعلي السميلي، إضافة إلى مسرحية “Celle qui regarde le monde” للمخرجة ألكسندرا بادي.
معارض، موسيقى وتجارب رقمية
كما سيعرف الموسم تنظيم معرضين فنيين هما: “Jillioum, une jeunesse en mouvement” و*“Etats de passage”. وستغني البرمجة حفلات موسيقية وعروض رقص معاصر، إلى جانب تجارب رقمية مبتكرة مثل “Playful” للألعاب الجماعية و“Samifati & Transe Gnawa Express”*، التي تمزج بين روح موسيقى كناوة وإيقاعات الإلكترو والصور الغامرة.
وتعود كذلك “مواعيد الفلسفة” هذه السنة تحت عنوان: “تضارب المشاعر.. إلى أين يسير العالم؟”، فيما تحافظ ليالي رمضان على حضورها المميز بعروض كوريغرافية رفيعة.
شراكة من أجل الشباب
الحدث حمل بعداً اجتماعياً وثقافياً جديداً من خلال الشراكة مع برنامج “جواز الشباب”، الذي يتيح للناشئة ولوج الأنشطة الثقافية بأسعار رمزية أو بشكل مجاني.
وفي هذا السياق، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن المبادرة تمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل الوطن، مبرزاً أن تعزيز التعددية اللغوية والانفتاح الثقافي يجعل من المغرب وفرنسا نموذجاً يحتذى في التضامن والتعاون.
من جانبه، اعتبر سفير فرنسا بالرباط، كريستوف لوكورتيي، أن شعار “J-Lioum” يجسد التزام فرنسا الراسخ بدعم الإبداع والمواهب الشابة، داعياً الشباب إلى المشاركة والانخراط لعرض إبداعاتهم أمام جمهور واسع.
أما مديرة المعهد الفرنسي بالمغرب، أنييس هومروزيان، فأوضحت أن الموسم صُمم بالشراكة مع الشباب ومن أجلهم، مؤكدة أن الهدف هو جعل المعهد فضاءً مفتوحاً يحتضن الدينامية الإبداعية لهذا الجيل.
جيل يبدع.. جيل يغير
بهذا التصور، يسعى المعهد الفرنسي إلى أن يكون فضاءً لتلاقي الطاقات الفنية المغربية والفرنسية، ومختبراً لتجارب إبداعية معاصرة تنفتح على المستقبل، وترسخ دور الثقافة كجسر للتواصل، وحافز على التغيير والإبداع
