JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
عاجل

المهرجان الوطني للفيلم بطنجة يكشف عن هوية بصرية جديدة


في خطوة تعكس روح التجديد والانفتاح على المستقبل، كشف المهرجان الوطني للفيلم بطنجة عن شعاره الجديد الذي سيُرافق دوراته المقبلة، مُعلناً بذلك عن ولادة هوية بصرية أكثر انسجاماً مع طموحات السينما المغربية ورهاناتها الثقافية والفنية.


تصميم يعكس رمزية الصورة والذاكرة

الشعار الجديد، الذي يجمع بين رمزية الشريط السينمائي وخطوط معمارية تستحضر ملامح المدينة المضيفة طنجة، يقدّم صورة معاصرة تعكس التقاء الأصالة بالحداثة. الحروف المصممة بأسلوب جريء توحي بحركة الكاميرا وإيقاع اللقطة السينمائية، بينما يترجم اللون الأحمر الداكن روح القوة والشغف التي ترافق المهرجان منذ تأسيسه قبل ربع قرن.

ومن الملاحظات الذكية في التصميم أن المشاهد إذا تأمل الشعار مقلوباً، سيقرأ منه حرف “س” الذي يرمز إلى سينما، في إشارة إبداعية تجعل من الهوية البصرية قطعة فنية بحد ذاتها، وتؤكد الاحترافية العالية في اختيار تفاصيلها.


علامة بصرية تحمل هوية وطنية

إلى جانب العربية والفرنسية، يضم الشعار الجديد أيضاً الأمازيغية، ما يمنحه بعداً هوياتياً شاملاً يرسّخ مكانة المهرجان كمنصة جامعة لمختلف مكونات الثقافة المغربية. هذه الإضافة ليست مجرد اختيار شكلي، بل هي إعلان عن توجه جديد يضع التعددية الثقافية في صميم المشروع السينمائي الوطني.

غير أن الملاحظة التي قد تثار في هذا السياق هي غياب اللغة الإنجليزية، باعتبارها لغة العالم وصلة وصل أساسية مع الإعلام الدولي والمهنيين الأجانب. وهو ما قد يفتح النقاش حول ضرورة دمجها في المستقبل لتعزيز البعد الكوني للمهرجان.


واجهة جديدة لمرحلة جديدة

الهوية البصرية الجديدة تأتي في سياق التحولات العميقة التي يشهدها المهرجان على مستوى التنظيم والبرمجة والانفتاح على أجيال جديدة من السينمائيين. فبعد 25 دورة من الحضور المتواصل، يسعى المهرجان الوطني للفيلم إلى تقديم نفسه بوجه جديد يتماشى مع مكانته كأكبر منصة مهنية وفنية في المغرب، وكرمز لذاكرة السينما الوطنية.

هذا التغيير ليس مجرد تحديث شكلي، بل هو رسالة إلى الداخل والخارج: إلى السينمائيين المغاربة الشباب بأن المهرجان فضاؤهم الطبيعي للتعبير والإبداع، وإلى العالم بأن المغرب ماضٍ في ترسيخ مكانته كبلد سينمائي بامتياز، بهوية بصرية واضحة ومميزة.
NameEmailMessage