دخل ابتداءً من فاتح شتنبر 2025 القانون رقم 18.23 المتعلق بالصناعة السينمائية وبإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي حيّز التنفيذ، وذلك بعد مسار تشاوري طويل جمع السلطات العمومية بالمنظمات المهنية للقطاع. ويُعد هذا القانون منعطفاً حاسماً في مسار السينما المغربية، إذ يروم تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات الوطنية والأجنبية، وخلق فرص جديدة للشغل، وترسيخ مبادئ الشفافية والمنافسة في السوق السينمائي، بما يضمن إرساء نموذج اقتصادي متطور ومتميز خاص بالصناعة السينمائية.
مسار تشاركي لإعداد النصوص التنظيمية
بعد المصادقة على القانون في دجنبر 2024، أطلق وزير الشباب والثقافة والتواصل في يناير 2025 مساراً ثانياً للمشاورات مع ممثلي المهن السينمائية لوضع النصوص التنظيمية. خلال الفترة الممتدة من 29 يناير إلى 4 فبراير 2025، انعقدت ست جلسات تشاورية مع أقطاب الإنتاج والتوزيع والاستغلال والمهرجانات والصناعات التقنية والتقنيين، إلى جانب لقاءين مع صناع أفلام التحريك، خلصت جميعها إلى صياغة مقترحات عملية لتطوير النصوص التنظيمية وتكييفها مع تطورات الصناعة السينمائية وطنياً ودولياً.
صدور المراسيم التطبيقية
تُوِّج هذا المسار بصدور المرسوم رقم 2.25.365 في يونيو 2025، متبوعاً بحزمة من المراسيم التطبيقية في الجريدة الرسمية عدد 7432 بتاريخ 21 غشت 2025، وهي:
• المرسوم 2.25.482 المتعلق بتقييد العقود في السجل الوطني للسينما.
• المرسوم 2.25.483 الخاص بكيفيات مزاولة نشاط الإنتاج السينمائي.
• المرسوم 2.25.484 المنظم لتوزيع واستغلال الأفلام وتأشيراتها التجارية والثقافية.
• المرسوم 2.25.485 المتعلق بعلامة الاستوديو وبطاقة المهني السينمائي.
ومن المرتقب صدور قرارات وزارية مشتركة في المرحلة المقبلة لتنفيذ باقي المقتضيات.
آجال الملاءمة والتزامات المهنيين
ينص القانون الجديد على آجال محددة لملاءمة الوضعيات القانونية:
• رخص التصوير الحالية تظل سارية إلى غاية انتهاء مدة صلاحيتها.
• منظومة الدعم العمومي للأفلام والقاعات والمهرجانات تستمر دون تغيير.
• شركات الإنتاج والتوزيع واستغلال القاعات ملزمة بالملاءمة مع القانون الجديد قبل 31 غشت 2026.
• حاملو بطاقة التعريف المهنية القديمة ملزمون بالانتقال للنظام الجديد في أجل أقصاه 31 غشت 2030.
دعوة للانخراط الجماعي
دعا المركز السينمائي المغربي جميع المنظمات المهنية وشركات الإنتاج والتوزيع والقاعات، إلى جانب منظمي المهرجانات والتقنيين وشركات الصناعات التقنية، إلى الانخراط الفعلي في احترام الترسانة القانونية الجديدة، والتقيد بالآجال المحددة، من أجل الرقي بجودة الصناعة السينمائية الوطنية وتعزيز إشعاعها الدولي.
وفي ختام البلاغ، أكد المركز السينمائي المغربي أنه سيظل مؤسسة عمومية في خدمة السينما الوطنية، واضعاً رهن إشارة المهنيين جميع مصالحه الإدارية وموارده البشرية لضمان حسن تطبيق القانون وتقديم الخدمات العمومية في احترام تام للمقتضيات القانونية الجديدة
